الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

106

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ من حوارات الصوفية ] : حول السكر من شرب المحبة كتب يحيى بن معاذ الرازي إلى أبي يزيد البسطامي : « إني سكرت من كثرة ما شربت من محبته » . فأجابه : « إنك سكرت وإلى الآن ما شربت ، وغيرك قد شرب بحار السماوات والأرضين وما روى ، ولسانه خارج يقول : هل من مزيد » « 1 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول التابعي هرم بن حيان : « المؤمن إذا عرف ربه أحبه ، وإذا أحبه أقبل عليه ، وإذا وجد حلاوة الإقبال عليه لم ينظر إلى الدنيا بعين الشهوة » « 2 » . ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « الهي ليس بعجيب أن أحبك وأنا العبد العاجز الضعيف المحتاج ، بل العجيب أن تحبني أنت وأنت الرب والمليك الغني » « 3 » . ويقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري : « يكفيني من الحب أني لمن تحب محب » « 4 » . ويقول الشيخ أبو الحسين النوري : « إذا أحببت من قبل السبب ، فمحبتك سبب بلا مسبب » « 5 » . ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « من عرف اللَّه أحبه ، ومن أحبه أطاعه ، ومن أطاعه ، قطع عن قلبه كل ما دونه ، ومن حرم المعرفة ، حرم حلاوة الطاعة ، ومن حرم حلاوة الطاعة ، حرم المؤانسة في الخلوة » « 6 »

--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 42 - أ ( 2 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 80 ( 3 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 488 . ( 4 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 124 - ب ( 5 ) الشيخ محمد بن عبد الملك الديلمي - مخطوطة شرح الأنفاس الروحية - ص 181 . ( 6 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 60